السيد علي الحسيني الميلاني
48
نفحات الأزهار
1 - ابن عبد البر : " أبو هريرة الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . أسلم أبو هريرة عام خيبر ، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم راضيا بشبع بطنه ، وكانت يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يدور معه حيثما دار ، وكان من أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يحضر ما لا يحضره سائر المهاجرين والأنصار ، لاشتغال المهاجرين بالتجارة والأنصار بحوائطهم . وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه حريص على العلم والحديث ، وقال له : يا رسول الله ، إني قد سمعت منك حديثا كثيرا ، فإني أخشى أن أنسى ، قال : أبسط رداءك ، قال : فبسطته فغرف بيده ثم قال : ضمه ، فضممت ، فما نسيت شيئا بعد . وقال البخاري : روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صاحب وتابع . وممن روى عنه من الصحابة : ابن عباس وابن عمر وجابر وأنس وواثلة بن الأسقع وعائشة ، استعمله عمر بن الخطاب على البحرين ثم عزله ، ثم أراده على العمل فأبى عليه ، فلم يزل يسكن المدينة ، وبها كانت وفاته . . . " ( 1 ) . 2 - ابن الأثير : " ب د ع أبو هريرة الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأكثرهم حديثا عنه . . . وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا ، لم يختلف في اسم آخر مثله ولا ما يقاربه . . . وإنما هو مشهور بكنيته ، وأسلم أبو هريرة عام خيبر ، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم ، فدعا له رسول الله : أخبرنا إبراهيم وغيره عن أبي عيسى ، أخبرنا أبو موسى ، أخبرنا عثمان ابن عمر ، أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال قلت :
--> ( 1 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 4 / 1758 .